فوزي آل سيف

105

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

أصحاب محمد ابن أبي بكر، فأحضروه: - من أنت؟! فتلجلج- مرة يقول أنا غلام أمير المؤمنين وأخرى أنا غلام مروان. - معك كتاب؟! قال: لا. ففتشوه وأخرجوا من عنده كتاباً من عثمان إلى عبد الله ابن أبي سرح. وجمع محمد ابن أبي بكر من كان معه من المهاجرين والأنصار ثم فتح الكتاب فإذا فيه: إذا أتاك محمد ابن أبي بكر وفلان وفلان فاحتل لقتلهم وأبطل كتاب محمد وقرّ على عملك حتى يأتيك رأيي واحبس من يجيء إليّ متظلماً منك إن شاء الله. وسواء كان ذلك كتاب عثمان أو باسمه كتبه مروان، فالأولى عدها هؤلاء خيانة، والثانية عجزا وعدم صلاحية، فلووا زمام رواحلهم عائدين للمدينة، حيث سيشهدون وسيشاركون في قتل الخليفة.  ما كاد الإمام علي ( يستلم زمام الأمور بعد قتل عثمان، وإقبال الناس عليه، للبيعة، حتى نكثت طائفة (الجمل). وربما كان الموقف دقيقاً وحرجاً، لو لم يكن في الطرف الآخر محمد، ذلك أن على رأس الجيش البصري كانت أخت محمد عائشة بنت أبى بكر زوجة الرسول ( إلاّ أن محمداً الذي لا يعرف له والداً غير الإمام ولا نسباً غير خطه، كان أشد من غيره في المعركة. وإذا كانت الفتنة تحتاج إلى من يلقحها، فقد كان عبد الله بن الزبير ملقح فتنة الجمل، إذ يقول ابن عباس: أتيت الزبير فوجدته في بيت يتروح في يوم حار وعبد الله ابنه عنده، فقال: مرحباً بك يا أبا لبابة.. أجئت زائراً أم سفيراً؟! قلت: كلا، إن ابن خالك (أمير المؤمنين) يقرأ عليك السلام ويقول لك، يا أبا عبد الله كيف عرفتنا بالمدينة وأنكرتنا بالبصرة؟! فقال: